فترة الإسناد الزمني للبيانات المتعلقة بخصائص السكان والوحدات السكنية.. فترة قصيرة تسبق التعداد مباشرة أو فترة أطول من الزمن

إن البيانات التي يتم تجميعها حول خصائص السكان والوحدات السكنية ينبغي أن تكون وثيقة الصلة بفترة الإسناد الزمني المحددة بشكل واضح.
فترة الإسناد الزمني ليس بالضرورة أن تكون واحدة بالنسبة لكافة البيانات التي يتم جمعها.
بالنسبة لمعظم البيانات فإنها تكون لحظة التعداد أو يوم التعداد.
في بعض الحالات (كما هي الحال بالنسبة للخصائص الاقتصادية الجارية وترتيبات الإيجار) قد تكون فترة قصيرة تسبق التعداد مباشرة أو (كما هو الحال بالنسبة لأسئلة الخصوبة، والنشاط الاقتصادي المعتاد والمعلومات الخاصة بفترة إنشاء المبنى الذي توجد به الوحدات السكنية) فترة أطول من الزمن.

اللحظة الزمنية للتعداد.. استخدام نقاط مختلفة للوقت في عملية العد حتى لدرجة استخدام الليلة التي تسبق زيارة العداد

- أحد المظاهر الأساسية في تعدادات السكان والمساكن هي أن كل شخص و/أو كل وحدة سكنية يتوجب عدها في نفس اللحظة الزمنية المحددة بقدر الإمكان. عادة يتم تحقيق ذلك من خلال تحديد "لحظة" العد عند منتصف ليلة بداية يوم التعداد إذا كان هنالك يوماً واحداً فقط للتعداد.
- بالنسبة لتعداد السكان فإن كل شخص يكون حياً حتى لحظة التعداد يتم تضمينه في بيانات التعداد ويحسب ضمن إجمالي السكان حتى وإن كانت عملية استيفاء البيانات لا تتم إلا بعد لحظة التعداد أو حتى بعد يوم التعداد وربما يتوفى ها الشخص في تلك الفترة. الأطفال الذين يولدون بعد لحظة التعداد ينبغي عدم إدراجهم في البيانات أو تضمينهم مع إجمالي السكان حتى وإن كانوا أحياء حينما يتم عد الأشخاص الآخرين في أسرهم.
- بالنسبة لتعداد المساكن فإن كل وحدة سكنية وصلت في إنشائها مرحلة الاكتمال وليس من المقرر هدمها أو في مرحلة الهدم فإنه ينبغي تضمينها في بيانات التعداد وتحسب كجزء من مخزون المساكن حتى وإن كانت عملية استيفاء البيانات لا تتم إلا بعد لحظة التعداد أو حتى بعد يوم التعداد وأن الوحدة السكنية ربما يقرر هدمها في تلك الفترة. الوحدات السكنية التي وصلت إلى حالة الاكتمال المحددة بعد لحظة التعداد ينبغي عدم إدراجها مع البيانات (ما لم تكن هنالك تعليمات خاصة صادرة لتسجيل الوحدات السكنية التي هي في مرحلة الإنشاء) وكذلك ينبغي عدم تضمينها مع إجمالي عدد الوحدات السكنية.
- حينما يكون حجم الوقت المخصص لعملية العد في التعداد كبيراً بحيث ان السكان لا يكونوا قادرين على توفير المعلومات وفقاً للحظة واحدة في الماضي فإنه قد يكون من الضروري استخدام نقاط مختلفة للوقت في عملية العد حتى لدرجة استخدام الليلة التي تسبق زيارة العداد. إذا استخدم مثل هذا الأسلوب فإنه ينبغي شرح ذلك بوضوح في تقرير التعداد وينبغي كذلك توضيح إجمالي فترة العد. لتسهيل عملية المرجعية ولحساب المؤشرات التعدادية فإنه يكون من المفيد تعيين تاريخ واحد في فترة العد يكون بمثابة "تاريخ التعداد" الرسمي. وهذا التاريخ، على سبيل المثال، قد يتم بحلوله الانتهاء من عد نصف السكان.

قضايا عملية ترتبط بمكان الإقامة ومكان العد.. الوحدات السكنية والمباني لها مواقع ثابتة وبالتالي فإن مكان عدها ينبغي عدم أخذه في الاعتبار عند القيام بتعداد المساكن

- في تعداد السكان فإن البيانات المتعلقة بكل شخص يمكن الحصول عليها واستيفائها في استمارة التعداد إما في مكان تواجده/تواجدها (أو كان متواجداً به) في يوم التعداد أو في مكان إقامته/إقامتها المعتادة.
- عند إعداد نتائج التعداد حسب المناطق الجغرافية فإن كل شخص والذي يعتبر جزءاً من أسرة ما يمكن تضمينه إما في: (أ) الأسرة (وبالتالي المنطقة الجغرافية) التي يكون الشخص موجوداً بها في يوم التعداد أو (ب) الأسرة (والمنطقة الجغرافية) والتي عادة ما يكون مقيماً فيها. نفس الشيء ينبغي أن يطبق على سكان المؤسسات. إن هذا التوزيع لا يعتمد بالضرورة على المكان الذي جرى فيه جمع البيانات الخاصة بالفرد ولكن يمكن تسهيلها عن طريق الاختيار السليم لمكان العد.
- إذا كان المطلوب توزيعاً سكانياً "للموجودين بالمنطقة" فإنه يكون منطقياً أن يتم عد كل شخص في المكان الذي يكون (أو كان) موجوداً به وقت التعداد. إذا كان المطلوب توزيعاً حسب الإقامة المعتادة فقط فإنه يكون أكثر قبولاً أن يتم جمع المعلومات الخاصة بكل شخص في مكان إقامته المعتادة. ولكن ينبغي ملاحظة أنه ليس دائماً بالإمكان جمع المعلومات الخاصة بكل فرد في مكان إقامته المعتاد وعلى سبيل المثال حينما تكون الأسرة بأكملها بعيدة عن مكان إقامتها المعتاد وقت التعداد. وعليه فإنه يتوجب وضع بعض الشروط لجمع المعلومات الخاصة بمثل هؤلاء الأشخاص في المكان الذي وجدوا فيه وقت التعداد.
- مع تنامي الحاجة للمعلومات حول الأسر والعائلات وحول الهجرة الداخلية فإنه أصبح من المرغوب فيه وبشكل متزايد إعداد تبويبات على أساس الإقامة المعتادة بدلاً عن مكان التواجد حيث أن الأخيرة عادة ما تكون مؤقتة وبالتالي فإنها لا تكون مفيدة للبحث فيما يتعلق بالمواضيع المذكورة أعلاه. قياساً فإنه من الأسهل عد كل شخص في مكان تواجده يوم التعداد وبالتالي الحصول على توزيعاً سكانياً للسكان الموجودين بالمنطقة. ولكن توزيعاً للسكان وفقاً لمكان الإقامة المعتادة يكون أكثر فائدة لعرض وتحليل المعلومات الناتجة قياساً بالسكان المتواجدون بالمنطقة أثناء العد.
- إذا كانت هنالك أيضاً رغبة في الحصول على معلومات حول كلاً من السكان المقيمين بصورة معتادة والسكان الموجودين بالمنطقة يكون من الواجب إما عد كل شخص موجود في كل أسرة أو مؤسسة في يوم التعداد أو كل شخص موجود وكل مقيم بصورة معتادة ولكنه غائب مؤقتاً وذلك مع الأسرة أو المؤسسة الملائمة. يتوجب أن يكون هنالك تمييزاً واضحاً في الاستمارة ما بين (أ) الأشخاص المقيمين بصورة معتادة وموجودين في يوم التعداد (ب) الأشخاص المقيمين بصورة معتادة ولكنهم غائبون مؤقتاً في يوم التعداد (ج) الأشخاص الذين لا يقيمون بصورة معتادة لكنهم موجودون بصورة مؤقتة في يوم التعداد.
- اعتماداً على فئات الأشخاص الذين جرى عدهم في أي منطقة معينة فإنه يجوز حينها جمع المعلومات حول مكان الإقامة المعتاد (العنوان) الذي يمكن أن نجد فيه كل شخص غائب بصورة مؤقتة. هذه المعلومات يمكن استخدامها لأغراض توزيع الأشخاص على الأسرة (أو المؤسسة) والمنطقة الجغرافية التي ينبغي أن يتم عدهم من خلالها وكذلك للمراجعة للتأكد من أنه لم يتم عدهم من خلالها وكذلك للمراجعة للتأكد من أنه لم يتم عد أي شخص مرتين (أي في مكان الإقامة المعتاد ومكان تواجده). الأساليب التي ينبغي إتباعها عند العد وأثناء التوزيع اللاحق للأشخاص ينبغي التخطيط لها بعناية والتقيد الصارم بها إذا كان الهدف توزيعاً دقيقاً.
- باستثناء الوحدات السكنية المتنقلة فإن الوحدات السكنية والمباني لها مواقع ثابتة وبالتالي فإن مكان عدها ينبغي عدم أخذه في الاعتبار عند القيام بتعداد المساكن. ولكن المعلومات الخاصة بالأفراد في الأسر يمكن جمعها واستيفائها في استبانة تعداد المساكن إما أينما وجدوا (أو كانوا) في يوم التعداد أو في مكان الإقامة المعتاد. الأسلوب الذي اتبع في تعداد المساكن ينبغي أن يتقيد بذلك الذي جرى اعتماده في تنفيذ تعداد السكان إذا أجرى التعدادان في نفس الوقت. إذا كان تعداد المساكن عبارة عن عملية مستقلة فإنه يتوجب دراسة الأسلوب الذي ينبغي إتباعه بعناية حيث أنه قد يترتب عليه أثراً كبيراً في دقة نتائج تعداد المساكن.
- حينما يتم توزيع الأشخاص والأسر وفقاً لمكان الإقامة المعتاد فإنه ينبغي أيضاً توزيعهم حسب الوحدات السكنية التي عادة ما يشغلونها. أما الوحدات السكنية التي كانوا يشغلونها فعلياً وقت التعداد فينبغي عدها باعتبارها خالية إن كانت مساكن عادية أو استبعادها من التعداد إن كانت مساكن غير عادية.
- تشكل الوحدات السكنية المتنقلة حالة خاصة فيما يتعلق بمكان العد. يتوجب عدها أينما وجدت في يوم التعداد ولكن ووفقاً للأسلوب المعتمد لتوزيع السكان فإن الوحدات السكنية المتنقلة يجوز أيضاً توزيعها على المناطق التي عادة ما يقيم بها شاغلوها شريطة  أن تكون هي نفسها وحدات السكن المعتادة لشاغليها في مناطق الإقامة المعتادة. في حالة  أنها ليست وحدات السكن المعتادة لشاغليها في مناطق الإقامة المعتادة فإنه يتوجب توزيع شاغليها على وحدات سكنهم المعتادة واستبعاد الوحدات السكنية المتنقلة من العد.

مفاهيم ترتبط بمكان الإقامة.. مكان الإقامة المعتاد. السكان غير المستقرين (الرحل). الأشخاص الذين يعملون في أماكن بعيدة عن منازل أسرهم

- بشكل عام يعرف "مكان الإقامة المعتاد" لأغراض التعداد بأنه ذلك المكان الذي يقيم فيه الشخص في وقت التعداد وكان مقيماً فيه لبعض الوقت وينوي البقاء فيه لبعض الوقت.
- عموماً إن معظم الأفراد الذين جرى عدهم لم ينتقلوا لفترة من الوقت وبالتالي فإن تعريف مكان إقامتهم المعتادة يكون واضحاً. بالنسبة لآخرون فإن تطبيق هذا التعريف يمكن أن يقود إلى تفسيرات عدة خاصة إذا كان الشخص قد تنقل كثيراً.
- يوصى بأن تطبق الدول حداً قدره 12 شهراً عند النظر في مكان الإقامة المعتاد وفقاً لأحد المعيارين التاليين:
أ- المكان الذي عاش فيه الشخص معظم فترة الـ 12 شهراً الأخيرة (أي ستة أشهر زائد يوم واحد على الأقل) ولا يشمل ذلك الغياب المؤقت بسبب العطلات أو مهام العمل، أو ينوي الإقامة لفترة ستة أشهر على الأقل.
ب- المكان الذي عاش فيه الشخص بصورة متواصلة لفترة الـ 12 شهراً  الأخيرة على الأقل ولا يشمل ذلك الغياب المؤقت بسبب العطلات أو مهام العمل، أو ينوي الإقامة لفترة 12 شهراً على الأقل.
- الأشخاص الذين يتنقلون بكثرة وليس لديهم مكان إقامة معتاد ينبغي عدهم في المكان الذي يكونوا متواجدين به وقت التعداد.
- بغض النظر عن المعيار الذي يتم استخدامه لتعريف فترة الـ 12 شهر فإنه ينبغي على الدول التأكد من أن كل شخص له مكان واحد فقط باعتباره مكان إقامة معتاد. علاوة على ذلك يتوجب على الدول توثيق تعريف مكان الإقامة المعتاد الذي جرى اعتماده لأغراض تعدادهم وكذلك توفير تعليمات واضحة للعداداين حول كيفية تطبيق هذا التعريف في وقت العد لاستخدامه أثناء المقابلة أو للمستجيبين أثناء استيفائهم للاستبانات التي تستوفى ذاتياً.
- قد نواجه عدد من الحالات التي قد يتطلب التطبيق مزيداً من التوضيح فيما يتعلق بمكان الإقامة المعتاد. اثنين من أكثر الأمثلة شيوعاً والتي قد تتطلب اعتباراً خاصاً يمكن إيجازهما فيما يلي:
أ- الطلاب الذين يقيمون بداخليات مدرسية ويعيشون بعيداً عن منازل أسرهم.
ب- الأشخاص الذين يعملون في أماكن بعيدة عن منازل أسرهم وهذا الوضع يغطي مدى واسعاً من الحالات ويشمل:
1- الأشخاص الذين يقضون أسبوع عملهم (خمسة أيام) في المنطقة القريبة من أماكن عملهم ويمضون نهاية الأسبوع والعطلات في مكان إقامة أسرهم.
2- المشتغلون الذين يتنقلون بشكل دائم إلى أماكن مختلفة مثل رجال المبيعات المتنقلون، سائقو الشاحنات والاستشاريون الذين يعملون لفترات قصيرة.
3- المشتغلون الذين يؤدون مهام طويلة الأمد أو شبه دائمة في أماكن بعيدة من منازل أسرهم. في كثير من الحالات فإن هؤلاء المشتغلون يقومون بإعالة أسرهم من خلال إرسال جزء من أجورهم إلى أسرهم.
- في بعض الحالات قد يشار إلى مفهوم الإقامة المعتاد كما لو كان مرادفاً لمفهوم الإقامة بحكم القانون (de jure). إن مصطلح "بحكم القانون" يحمل في طياته شرطاً أساسياً بأن إقامة الشخص في ذلك المكان تستند على أساس قانوني قابل للتطبيق على ذلك المكان. وهذا يعني ضمناً أن الأشخاص الذين ليس لديهم ذلك السند القانوني يتوجب عدم عدهم في تلك المنطقة. عند إجراء تعدادات السكان والمساكن فإنه لا ينصح بعد السكان فقط الذين لهم الحق القانوني في التواجد في ذلك المكان ولكن وحسبما سيتم إيضاحه في الجزء (2) التالي ينبغي تضمين أما كافة أولائك الموجودين بالمكان ليلة التعداد أو كافة أولئك الذين كان مكان إقامتهم المعتادة ليلة التعداد في ذلك المكان.
- ظهر مؤخراً مصطلحاً يشير إلى السكان غير المستقرين (Floating population). لأغراض التعداد فإن هذا المصطلح ينبغي أن يشير إلى أولئك الأشخاص المقيمين بصورة معتادة في منطقة ما دون سند قانوني لإقامتهم. وبالتالي فإن المصطلح ربما يتضمن، اعتماداً على ظروف الدولة المعنية، أشخاصاً من المناطق الريفية والذين انتقلوا إلى المدينة بغرض العمل دون الالتزام بالقوانين التي تسمح لهم بذلك وكذلك الأشخاص الذين يقيمون في مدينة ما في حين أن لهم عنواناً رسمياً في مكان آخر بالدولة.

المبنى في التعداد.. مُشيد مستقل قائم بذاته يتكون من غرفة واحدة أو أكثر أو مساحات أخرى مغطاة بسقف وعادة ما تكون محاطة بجدران خارجية أو جدران فاصلة تمتد من القاعدة وحتى السقف

- يعتبر المبنى كوحدة عد غير مباشرة إلا أنه مهم جداً بالنسبة لتعدادات المساكن وذلك لأن المعلومات المتعلقة بالمبنى (مثل نوع المبنى ومادة البناء وخصائص معينة أخرى) هي معلومات لازمة لوصف الوحدات السكنية المتواجدة بداخل ذلك المبنى بصورة دقيقة ولوضع الخطط والبرامج الإسكانية. في تعداد المساكن فإن الأسئلة عن خصائص المبنى تستوفى عادة عن المبنى الذي توجد فيه الوحدات السكنية التي تم عدها ويتم تسجيل البيانات لكل وحدة سكنية أو مسكن بداخل ذلك المبنى.
- المبنى هو مُشيد مستقل قائم بذاته يتكون من غرفة واحدة أو أكثر أو مساحات أخرى مغطاة بسقف وعادة ما تكون محاطة بجدران خارجية أو جدران فاصلة تمتد من القاعدة وحتى السقف. وعلى كل فإن المبنى في المناطق المدارية قد يتكون من سقف ودعامات فقط أي بدون جدران مشيدة. في بعض الحالات يمكن اعتبار أي مشيد دون سقف مكون من مساحة محاطة بجدران كمبنى.
- في بعض الدول قد يكون من الملائم استخدام "المجمع" كوحدة عد إما بالإضافة إلى المبنى أو كبديل له. في بعض المناطق بالعالم فإن الوحدات السكنية عادة ما توجد داخل مجمعات سكنية وأن تجميعها بتلك الطريقة قد تكون له تأثيرات اجتماعية واقتصادية جديرة بالدراسة. ففي مثل هذه الحالات قد يكون من المفيد تحديد المجمعات السكنية وتسجيل البيانات المناسبة عنها وربطها بالوحدات السكنية التي توجد بداخلها.